حسن حسن زاده آملى

320

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

يتصور على وجهين » - إلى قوله : « الوجه الثاني أن يتوارد الصور من المبادئ الإلهية على تلك القوى المنطبعة على حسب توارد الأشواق عليها ، المنبعثة عن تجدد الأوضاع شيئا بعد شيء وصورة بعد صورة على نعت الاتصال التجددي على طبق ما يترشح منها على المواد العنصرية على التعاقب دائما » . والمتأله السبزواري بعد نقل هذا الوجه في الفريدة السابعة من المقصد الرابع من غرر الحكم قال في تعليقة عليه : « أي يتوارد الصور الغير المتناهية ولكن على التعاقب مثل ذوات الصور فيمحو صورة ويثبت أخرى آنا فآنا . واللوح أيضا يتبدّل بنحو تجدّد الأمثال على الاتصال بناء على الحركة الجوهرية الخ . . . « 1 » ك - المقولات التي تقع فيها الحركة خمس على التحقيق : الأربع التي اتفق عليها المشاء أيضا وهي الكم والكيف والأين والوضع ، والخامسة الجوهر تفرد به الحكمة المتعالية ؛ بل ذهب إليه غير واحد من الأقدمين والمتقدمين وقد أشرنا إلى نبذة من المطالب في ذلك في الدرس الثامن من كتابنا دروس اتحاد العاقل بالمعقول « 2 » منهم النظام المعتزلي فإنه كان قائلا بالحركة في الجوهر كما في مواقف الإيجي وشرحه للشريف الجرجاني حيث قالا : « الأجسام باقية خلافا للنظام فإنه ذهب إلى أنها متجدّدة آنا فآنا كالأعراض » « 3 » . والحكيم الآلهي السبزواري في الحكمة المنظومة بعد ما حرّر بيان الحركة في المقولات الأربع المذكورة اتى بإشارات لطيفة ودقائق شريفة حول الحركة الجوهرية في شرح هذه الأبيات الخمسة : « وجوهرية لدينا واقعة * إذ كانت الأعراض كلا تابعة والطبع ان يثبت فينسدّ العطا * بالثابت السيال كيف ارتبطا وفي استحالة العلوم ظاهر * إذ صور الجواهر جواهر ثم اتحاد العرضي بالعرض * إلّا في الاعتبار مثبت الغرض تجدد الأمثال كونا ناصري * إذا الوجود جوهر في جوهر » فنذكر كلماته المنيفة ثم نتبعها بإفادات منّا ونرجع الطالب الفاحص إلى رسالتنا في

--> ( 1 ) . غرر الفرائد ، الطبع الناصري ، ص 317 . ( 2 ) . دروس اتحاد العاقل بالمعقول ، ط 1 ، ص 144 - 151 . ( 3 ) . المواقف للإيجي بشرح الشريف الجرجاني ، ط 1 ، ص 447 .